الشاعر والاعلامي علي عبد الامير عجام في ملتقى الخميس الإبداعي

تاريخ النشر       26/08/2011 06:00 AM


المستقبل- مؤيد عبد الوهاب*
ضيف ملتقى الخميس الإبداعي في اتحــاد الأدبــاء والكتاب العراقييــــــن بأمسيته يوم الخميــــس الماضي الشاعر والإعلامي علي عبد الأمير عجام، أدار الجلسة الناقد السينمائي كاظم مرشد سلوم الذي وصف الضيف قائلا «اليوم يعكس وجه مرآتنا مبدع عاد إلى مسقط رأسه بابل الفيحاء بعد رحلة طويلة كان مجبرا في البعض من جانبها ومخيرا في البعض الآخر، لكنه استطاع من خلالها أن يكون حاضرا وبقوة في المشهد الثقافي والإعلامي، كذلك إن إبداعه لم يتوقف عند محطة معينة فهو شاعر وناقد وإعلامي ناجح وفي رصيده الشعري ثلاث مجاميع آخرها «بلاد تتوارى» ويكتب في النقد الشعري والموسيقي..انه المبدع علي عبد الأمير عجام».


علي عبد الامير عجام بعد الانتهاء من تقديم شهادته في اتحاد الادباء ببغداد
 
بعدها تحدث ضيف الملتقى علي عبد الامير عن بعض الجوانب التي شكلت وجوده الثقافي والإنساني حيث قال «عن هذه الجوانب سأبدأ بتجربتي الشعرية، فذات يوم وجه لي سؤال «ما الذي تحاول القبض عليه من خلال فعل الكتابة الشعرية؟» فقلت إن الكتابة الشعرية بدأت عندي لا مجرد نقيض للموت، وإنما هي تحقيق للجدوى، التي تعني الأمل بتسجيل محاولتي الشخصية للإعلان عن ارتعاشات يد في موسم كنت دائما اراه وللأسف موسما دائما للجفاف، ففي الشعر كنت مخلصا لتجربتي الحياتية الشخصية وعمادها كان مشاعر فرح كثيرة وحزن أيضا، وكنت قريبا من نفسي فلم اشهد زورا لكن كذلك خضت أوحال هزائم اجتماعية وسياسية، وأظن هذه الاوحال ما انفكت، توصلني من خيبة إلى أخرى.. ولطالما اعتقدت أن بإمكان الشعر ان يتخلص من جعجعة الايدولوجيا فوسائل الاتصال مثلا أخذت كل ما اسند من اغراض شعرية فلم تعد مهمات الكشف عن الأحداث والمديح والمحاكاة المباشرة وكل صنوف الحياة مهمات ليست لها علاقة بالشعر لا من قريب أو من بعيد».
ويؤكد عجام «لطالما كان الشعر عندي نوعا من الانضواء الجماعي وتحقيقا من نوع ما للذات في نزوعها على ان تكون مختلفة لكن دونما انفصال عن الآخرين، ولكن حتى مع سفينة النجاة مع مزدوجين أي الشعر، لكن إظهار الشعراء فيها متشابهين وموجة جماعية، حينها بحثت عن وسائل كتابة أخرى تميزني عن رهط شعراء للاسف كنت اراهم متشابهين على نحو يثير الملل ومن هنا توزع نشاطي الثقافي على ثلاثة أشكال هي الشعر والنقد الموسيقى والكتابة الصحفية واعتبره البعض تشتتا، لكني لم أمارس حقا نشاطي في هذه الجوانب إلا وفقا لما أحببت ففي الصحافة مثلا أجد متعة حقيقية في صياغة خبر باعتمادي على اللغة التي املكها».
وشرح عجام تجربته في وسائل الإعلام قائلا «ظلت علاقتي بالصحافة علاقة محبة وإعجابا بصفة الاتصال الحيوي بها ولا ابدوا منصفا حين أقول إلى عدم تأثير ذلك على نصي الشعري، لكن كتبت في نقد الشعر والموسيقى والسينما.. وليس سرا ان التنويعات في كتاباتي قريبة من التنويعات التي اندرج قبلي فيها أخي ونبراسي قاسم عبد الامير عجام ذلك انه كان متوزعا في أكثر من شكل كتابي وورثت عنه تنوعا في الثقافة كذلك في شهاداتنا العلمية».
وأضاف «من العناصر التي تعاملت معها بمحبة هو «السرد» ذلك انني كنت ارى انه لو كان الشعر يضيء بالتماعات مفاجئة، فالسرد هو قنديل زيته يضيء على مهل فلهذا كانت دائما تأتي اضاءات السرد مبهجة وتعمر اطول من التماعات الشعر».
وعن بداياته المهنية في الصحافة قال «البداية الحقيقية والتي كان فيها تدريب حقيقي على فنون الصحافة كانت في صيف 1975 في صحيفة طريق الشعب، أما قبل ذلك فكانت تجربة ذاتية في تعلم الصحافة والفنون الإذاعية والتلفزيونية.. لقد كانت هذه محطة عميقة التأثير من جهة الأصالة التي تعرفت عليها في 45 يوما وكانت مهمة جدا ومميزة حينها في الصحافة العراقية ثم انتقلـــت الى مجلة الثقافة متطوعا مع الاستاذ الراحل صلاح خالص ككاتب ومحرر لثلاث سنوات وكذلك في مجلة الهدف الفلسطينية ببغداد ومحرر موسيقي بمجلة فنون عام 1981 الى توقفها عام 1986 وكذلك مجلة الف باء لكن من اهم تجاربي هو العمل لمجلة اليوم السابع والتي كانت تصدر من باريس والتي جعلتني أتعلم فنون الكتابة الصحفية الراقية بينما كانت الصحافة العراقية في ذلك الوقت قد غادرت آخر محطات فنون الكتابة الصحفية الجيدة مهنيا، لكن في عام 1993 عشت تجربة جديدة حيث انتقلت فيها من الصحافة المقروءة الى الصحافة التلفزيونية من خلال كتابة برنامج تلفزيوني بعنوان «موسيقى موسيقى» لكنني احترفت الصحافة فعليا في عام 1995 كمحرر ثقافي في صحيفة الرأي الأردنية ولم أغادرها حتى عام 2004 وكذلك صحيفة القدس العربي ثم عملت بالصحافة الإذاعية بإذاعة المستقبل المعارضة لنظام المقبور صدام حسين لكن ابرز عمل مهني لي هو مراسل صحفي للشؤون العراقية في صحيفة الحياة كنت فيها أقدم مادة جديدة اعتمدتها الأمم المتحدة في أكثر من منظمة بالاخص بالجوانب الاجتماعية التي تتعلق بتأثيرات الفاجعة التي أحدثتها سنوات الحصار على الشعب العراقي وبعد التغيير ترأست تحرير أول جريدة تصدر في بغداد بعد السقوط وهي جريدة المستقبل ثم عملت رئيسا لقسم الأخبار السياسية في قناة الحرة عراق وبرامج سبعة أيام ومقامات الشجن فضلا عن برامج كثيرة سنوية».
ثم ألقى كل من الشاعر والإعلامي خضير ميري وكاظم غيلان ومحمد غازي الاخرس ورعد كريم عزيز شهادتهم عن المحتفى به وتميزه على المستوى الإنساني والإبداعي ودوره النضالي بمقارعة النظام السابق وفي الختام قدم للضيف علي عبد الامير درع الإبداع وباقة ورد من ملتقى الخميس الإبداعي.
 
* نشرت في "المستقبل العراقي"
 


 

 

 

Copyright ©  Ali Abdul Ameer All Rights Reserved.

Powered and Designed by ENANA.COM